الشيخ محمد تقي الآملي
73
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وحصل اليأس من معرفته أو تعذر الوصول إليه تصدق بها عنه كما في غيرها من أقسام مجهول المالك لأنه أقرب طريق الإيصال ( انتهى ) واستدل له المصنف ( قده ) في حاشيته على المكاسب بان المستفاد من الاخبار ان المناط هو تعذر الإيصال إلى المالك ، وقال لكن حصول القطع بالمناط مشكل ( انتهى ) وحكى في غاية الآمال عن بعض معاصريه ظهور دعوى الإجماع من بعضهم على ذلك ، لكن قال المعاصر المذكور : ان تم إجماع فهو والا فالوجه هو لزوم الدفع إلى الحاكم لعدم شمول أكثر نصوص الصدقة له مع عدم القطع بمساواتهما في ذلك وحينئذ فلا مخرج عما دل على ولايته على الغائب ونحوه ، بل في جواز الصدقة للحاكم حينئذ إشكال ، والأحوط حفظ المال عنده إلى أن يتيسر الإيصال إلى مالكه ، بل قد يتعين ذلك لحرمة التصرف بدون إذن من المالك ولا الشارع والأصل يقتضي عدم جواز التصدق به عند الشك فيه . ( أقول ) ويمكن ان يستدل لذلك بخبر حفص بن غياث المتقدم فيمن أو دعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا فهل يرد عليه قال لا يرده فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل والا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، حيث إنه عليه السّلام جعل المناط في إسراء حكم اللقطة عليه عدم إمكان الرد إلى صاحبه ، وهو وان كان في مورد الجهل بالمالك بقرينة إيجاب تعريفه حولا إلا أنه يتعدى عنه إلى صورة العلم بالمالك مع تعذر الرد إليه بإطلاق المناط . ( وبخبر يونس بن عبد الرحمن ) قال سئل الرضا عليه السّلام وانا حاضر إلى أن قال - فقال رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا فلما ان صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به ، قال تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة ، قال لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ، كيف نصنع به ، قال عليه السّلام إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه ، قال له على من ؟ - جعلت فداك - قال